مادة إعلانية

>> دليلك نيوز >> تقارير

لهذه الاسباب لن يسقط الاسد

بقلم /ماريا ميلانة من دمشق    20/11/2011بتاريخ :   المصدر:عربي برس

لا نعلم إذا كانت المؤشرات القادمة تشير إلى أن الأوضاع في سورية في سبيلها إلى الهدوء، أو إنها ستنحى منحى تصادمياً مثلما حدث في ليبيا أو أنها ستنتهي بإسقاط النظام كما حدث في تونس ومصر .

ففي موعد ثابت يوم الجمعة يستعد المحتجون للخروج في مظاهرات ضد النظام والمطالبة بمزيد والمزيد من الإصلاحات و... إسقاط النظام، وفي الوقت نفسه يخرج السوريون يومياً في مسيرات تأييدية للنظام وإصلاحاته وضد التدخل الخارجي في شؤون سورية الداخلية، ناهيك عن الضغوط المتلاحقة الاقتصادية والسياسية التي تتعرض لها سورية منذ بدء أزمتها إلى الآن.

وقد رأينا أن تجربة الثورات العربية أثبتت أن الشعوب هي التي تملك مفاتيح اللعبة، لكن في سوريا النظام والشعب حالة خاصة، لأن سوريا تتميز فضلاً عن قوة مؤسسات الدولة، بالوعي الشعبي الشديد .
وتبدو كفة النظام السوري راجحة، أو على الأقل ليست ضده، سواء خارجياً أو داخلياً ، فسقوط النظام السوري من شأنه أن يكلف الجميع خسائر هائلة، ولهذا علاقة بما يمثله موقع سوريا الجيواستراتيجي والجيوسياسي في المنطقة، فهي تقع في الوسط بين إسرائيل وإيران وتعد بمثابة المركز في الشرق الأوسط .

ومن شأن إسقاط نظام الأسد تعريض التحالفات والرؤى السياسية والإستراتيجية في المنطقة إلى الاهتزاز، فدمشق عمليا الحليف العربي الوحيد لطهران في المنطقة العربية، وتمتلك أكثر من ورقة في الصراع القائم بين إسرائيل والفلسطينيين، ولديها قدرة التأثير على توجهات حركة حماس في غزة وفصائل فلسطينية متواجدة على الأراضي اللبنانية، كما أن دمشق حليف إستراتيجي لحزب الله ولغيره من القوى السياسية اللبنانية.

وقد كثرت الآراء في الفترة الأخيرة حول ماسيحدث في سورية وكيف ستنتهي الأوضاع فيها .
ففي وقت سابق هدّد أمين عام حزب الله حسن نصر الله "أن الحرب على إيران وعلى سوريا لن تبقى في إيران وسوريا وإنما ستتدحرج على مستوى المنطقة بأكملها"، مؤكدا "للمراهنين أن نظام الأسد لن يسقط وأن محور الممانعة أفضل من أي زمن مضى بكل المقاييس والمعايير".

ودعا من يراهنون على سقوط النظام السوري إلى ترك هذا الرهان"، قائلاً "لكل الذين يؤجلون الملفات والخيارات والمعالجات أو يصنعون آمالا وأوهاما ويبنون على سقوط نظام بشار الأسد في سوريا: ضعوا هذا الرهان جانبا فهو سيفشل كما فشلت كل الرهانات السابقة".

وروبرت فيسك في صحيفة الأندبندنت البريطانية شكك اليوم في توقعات البعض بقرب سقوط النظام في سورية قائلاً في تقرير له من تركيا " تستمع من العاصمة القديمة للإمبراطورية العثمانية لفئران الخليج الذين تحولوا أسودا فتكاد تجزم بأن هذه هي آخر أيام الأسد، لكنني شخصيا أشك في ذلك.
مشيراً أنه حين تعلن صحيفة وول ستريت جورنال غياب الأسد المرتقب أقدر أنه لا يزال في أمان لفترة لا بأس بها، لأن المجلس الوطني السوري في إسطنبول هو في حد ذاته فأر مولع الجدال لم يعترف به سوى النظام التافه في ليبيا الجديدة .

ويسخر الكاتب من العقوبات التركية على النظام السوري ويقول"تهديدات تركيا لسورية عن قطع كل صلاتها النفطية بسورية أو قطع الكهرباء عنها،لم يحقق شيء سوى جلب المعاناة للفقراء فالجميع يعرف أن الحكومة السورية لديها مولدات كهرباء".
في المقابل انضمت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الى الأصوات المحذرة من خطر اندلاع حرب أهلية في سورية مشيرة الى انه يمكن ان تندلع حرب أهلية اذا وجدت معارضة لديها تصميم كبير ومسلحة في شكل جيد وتتمتع بتمويل كبير.

واضافت ان هذا العمل المسلح "اذا لم يتول قيادته المنشقون عن الجيش فسيؤثرون فيه بالتأكيد. اننا نراه ولا نوافق على ذلك لأننا نؤيد التظاهرات السلمية والمعارضة غير العنيفة" (حسب قولها).

ويتناقض تقويم كلينتون مع الحذر الذي أبدته واشنطن حتى الآن. وكان متحدث باسم الخارجية الأميركية قال الخميس الماضي ان الحديث عن "حرب اهلية" في سوريا من شأنه ان يؤكد ان الرئيس الاسد كان على حق.

من جهته يعدّد قيادي لبناني بارز في فريق الثامن من آذار عناصر القوة التي يمتلكها النظام السوري، ويقول إن الرئيس بشار الأسد يحظى بدعم روسي صيني، وهذا الدعم، وتحديداً الروسي، مبني على حسابات ومصالح إستراتيجية وليس ظرفياً، كما يحظى بدعم ايراني، ومعه بنية عسكرية وأمنية صلبة ومتماسكة ركيزتها جيش موحّد لم تفلح كل المحاولات لإحداث شرخ نوعي في صفوفه، وهناك جسم دبلوماسي سوري في المنطقة والعالم لم يهتز نهائياً، من دون إغفال حقيقة أن جزءاً لا يستهان به من الشعب السوري ينزل الى الشارع بصورة عفوية وليس منظمة تأييداً للنظام، وكل ذلك من عناصر وركائز النظام الاساسية».

ويضيف أن هناك عدة مشاهد حول مستقبل الوضع السوري يمكن اختصارها على الشكل الآتي:
ـ المشهد الاول، إن الجانب الروسي يدفع باتجاه الحل السلمي كخيار اوحد على قاعدة ان يشكل الاسد حكومة انقاذ وطني ويستمر في الحكم.
ـ المشهد الثاني, استمرار النظام وعدم تقديم أية تنازلات.
إذ يشير القيادي الى أن القبضة الدولية لم تعد فولاذية لاعتبارات وموازين قوى مستجدة، اقتصادية وعسكرية واستراتيجية، لا بل أصبحت هذه القبضة رخوة، خاصة أن الأوروبيين يعتقدون بأن الضغط الاقتصادي قادر على اسقاط النظام، سيشهد برأي خبراء من صلب بنية النظام وهم يعملون في دوائر دولية، اذ أنهم يعتبرون أن هذا الاعتقاد الأوروبي ليس دقيقاً، وأن النظام بمقدوره، خاصة بعد الانسحاب الأميركي من العراق، أن يصمد سنتين وربما ثلاث سنوات اقتصادياً برغم كل الحصار العربي والدولي الحالي أو المرتقب مستقبلاً».

ويؤكد ان الاتراك لا يمتلكون مقدرة على لعب دور حاسم في سوريا، ويبدو ان من شروط الروس للتجاوب مع مسعى حكومة الوحدة الوطنية في سوريا أن لا يكون هناك أي نفوذ للأتراك في سوريا، لأن روسيا ترفض امرين: وصول الإسلاميين للحكم، وتعاظم نفوذ تركيا».

                                                طباعة الصفحة
 
التعليقات المرسلة

لا يوجد تعليقات

  أخبار في الجولان   الجولان في الأخبار   بأقلام جولانيه
  تقارير   مجتمع   مقـالات و آراء
  مقالات اعلانية   صحة وطب   اكتشافات وتكنولوجبا
  فن وادب   رأي دليلك   سياحة وسفر
  زهور واعدة   رياضة   دوري الجولان2010
  زاوية أم محمود   حكاية المثل الشعبي   ريبوتاج دليلك
  زاوية أحبائنا الصغار   من مساهمات الزوار   سياسة