>> دليلك نيوز >> تقارير

إدلب... امتحان إردوغان الأصعب

بقلم /حسني محلي    31/01/2020بتاريخ :   المصدر:الاخبار- بتصرف

بخطىً ثابتة، يتابع الجيش السوري عملياته في ريف إدلب الجنوبي، بعدما سيطر على مدينة معرّة النعمان الاستراتيجية على الطريق الدولي حماة ــــ حلب (M5)، ثم وسّع سيطرته حولها، منطلقاً منها شمالاً نحو مدينة سراقب المهمّة، والواقعة على الطريق الدولي ذاته أيضاً. ليل أمس، طَرَق الجيش أبواب مدينة سراقب، إذ باتت تفصله عنها مئات الأمتار فقط. وبالتزامن مع تقدّمه في المنطقة، كثّف عمليات القصف على مواقع المسلحين في المدينة، التي باتت السيطرة عليها مسألة وقت فقط «قد لا يتجاوز الساعات»، بحسب مصدر ميداني مشارك في العمليات.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ووزيرا الخارجية والدفاع وجّهوا انتقادات عنيفة للعمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش السوري، مدعوماً من روسيا، وسط هجوم عنيف من الإعلام التركي الموالي، حيث جاءت تصريحات إردوغان الأخيرة لتُثبت حدّة الخلاف التركي ــــ الروسي في موضوع إدلب. فقد اتهم إردوغان روسيا بـ«عدم الالتزام بتعهداتها التي وقّعت عليها في أستانا وسوتشي في ما يتعلق بإدلب». وقال إن صبر أنقرة نفد، وهي ستتخذ «الإجراءات اللازمة» هناك إذا استمرت العمليات.

تعليقات إردوغان جاءت بالتوزاي مع المعلومات التي تحدثت عن اتصال هاتفي بينه وبين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حول الوضع في سوريا والعراق، بعدما عبّر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عن «عدم الارتياح من استمرار وجود الإرهابيين في إدلب وجوارها».

تتحدث الأوساط السياسية والعسكرية عن مجموعة من السيناريوات في ما يتعلق بمستقبل الوضع في إدلب. ذلك بعدما أثبت الجيش السوري، مدعوماً من روسيا، عزمه على استعادة إدلب إثر تهرّب أنقرة من الالتزام بتعهداتها في «اتفاقية سوتشي» (17 أيلول 2018) التي وعدت فيها أنقرة بإقناع مسلحي «النصرة» بتسليم أسلحتهم الثقيلة قبل نهاية تشرين الأول 2018، والعمل على ضمان حركة المرور من الطريق الدولي بين حلب ودمشق واللاذقية. وتتوقع الأوساط لأزمة إدلب، بعد تصريحات إردوغان، توتر العلاقة بين أنقرة وموسكو في حال اتخاذ الجانب التركي أيّ موقف عملي في المنطقة، على رغم حرص بوتين على ضمان استمرارية العلاقات مع إردوغان، بعدما سمح للجيش التركي بدخول جرابلس في آب 2016، ثم عفرين في كانون الثاني 2018، وأخيراً شرقي الفرات في 9 تشرين الأول الماضي.

كما أن التطورات المحتملة في العلاقات التركية مع واشنطن من المتوقع أن تنعكس، سلباً أو إيجاباً، على علاقات إردوغان مع بوتين الذي يراقب علاقات الأول مع ترامب عن كثب، مع استمرار الفتور والتوتر في هذه العلاقات بسبب أزمة صواريخ «أس 400» وطائرات «أف 35»، واستمرار الدعم الأميركي لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية شرقي الفرات، وأخيراً عدم التزام أنقرة بالعقوبات ضد إيران. يأتي كلّ ذلك وسط معلومات تتحدث عن فتور في العلاقات التركية مع طهران في موضوعَي سوريا والعراق. وفوق كل ما تقدم، هناك الانقسام التركي الروسي بشأن ليبيا، وقد اتهم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس، أنقرة، بعدم الالتزام بتعهداتها في قمة برلين وإرسال سفن حربية وأسلحة إلى ليبيا.

في الأثناء، تشير أوساط سياسية ودبلوماسية إلى مساعٍ لإردوغان لاستخدام ورقة اللاجئين السوريين من جديد مع استمرار التوتر في إدلب.

                                                طباعة الصفحة
 
  أخبار في الجولان   الجولان في الأخبار   بأقلام جولانيه
  تقارير   مجتمع   مقـالات و آراء
  مقالات اعلانية   صحة وطب   اكتشافات وتكنولوجبا
  فن وادب   رأي دليلك   سياحة وسفر
  زهور واعدة   رياضة   دوري الجولان2010
  زاوية أم محمود   حكاية المثل الشعبي   ريبوتاج دليلك
  زاوية أحبائنا الصغار   من مساهمات الزوار   سياسة