12/12/2017
مادة إعلانية

الصفحة الرئيسية >> دليلك نيوز >> تقارير

الجنوب السوري: بيت جن خارج الاتفاق والجيش السوري يعزز قواته

    26/11/2017بتاريخ :   المصدر:الاخبار

تُظهر الخرائط التي نشرتها وزارة الدفاع الروسية نقاط انتشار قوات المراقبة الروسية التي تتوزع على 10 نقاط مراقبة، ونقطتي عبور تصل مناطق سيطرة الدولة بالمناطق التي يسيطر عليها المسلحون (تنتشر بداية من بلدة سعسع 15 كلم جنوبي شرقي بلدة بيت جن الواقعة في ريف دمشق الجنوبي، وحتى آخر نقطة جنوباً في مدينة درعا). ويشير مصدر مطلع على المفاوضات في حديث إلى «الأخبار» إلى أن «المسلحين حاولوا بشتى الطرق الضغط لإدخال منطقة بيت جن (ريف دمشق) في الاتفاق، غير أن القيادة في دمشق أوصلت الرفض القاطع للقيادة الروسية، التي تجاهلت الضغط الإسرائيلي، ما أخّر إتمام الاتفاق». وفي الفترة الماضية، عزز الجيش السوري ضغطه عسكرياً على المسلحين في بيت جن، ما أثار حفيظة الأردنيين، وحاولوا إيصال رسائل إلى الجانب الروسي بأن يشمل الاتفاق تلك المنطقة، فكان الجواب بأن المنطقة المذكورة تقع في ريف دمشق الجنوبي ولا علاقة لها بالاتفاق الذي يشمل فقط درعا والقنيطرة وأجزاء من الأطراف الغربية لمحافظة السويداء. يعلّق مصدر عسكري سوري لـ«الأخبار» بالقول: «منطقة بيت جن لها أهمية عسكرية كبرى، ولا يمكن تأجيل تحريرها، فالمنطقة هناك ترتبط بجنوب لبنان ولها امتداد طبيعي الى مزارع شبعا. ولا يمكن إبقاء هذا الممر مفتوحاً».

مادة إعلانية


ويشرح مصدر سوري مطلع لـ«الأخبار»: «نحن ننظر إلى الاتفاق على أنه فرصة جديدة لتحسين الوضع الجنوبي، وخصوصاً أن الأفق العسكري بالنسبة إلى المسلحين أصبح مسدوداً، وبالتالي هم سيقضون على بعضهم البعض، فهؤلاء لا يمكنهم التعايش مع (اللاحرب)». ويضيف المصدر: «رغم ما نراه من أمور جيدة في الاتفاق، إلا أننا لا نعوّل عليه كثيراً، إذ نعتقد أنه لن ينجح بشكل كامل، فالإسرائيليون لن يتركوا الأمور تجري بعكس أهوائهم، وسيعملون على إقحام المسلحين بعمليات لخرقه، وإغرائهم بالدعم المدفعي والجوي، وهذا ما حدث مرات عدة؛ وآخرها في حضر الحدودية».

بالنسبة إلى قوات المراقبة الروسية، تشير مصادر مطلعة الى أن «القوات الموجودة في الجنوب السوري لا تكفي لتطبيق الاتفاق، وهي تنتشر في نقاط متباعدة، ولا تمتلك قدرات جدية لضبط الوضع على الأرض». يُذكر أن قوات المراقبة الروسية سبق أن أخلت نقاطاً لها عندما وصلتها معلومات عن نية المسلحين مهاجمة بلدات قريبة، وبالتالي يطرح هذا تساؤلاً حول جدّية موسكو والأطراف الأخرى في تطبيق الاتفاق والحفاظ عليه.

* الفصائل الجنوبية: بين الخارج و«النصرة»
لا يبدو أن الحضور الأردني والأميركي في الجنوب يتمتع اليوم بنفس القوة والسيطرة. إذ ظهرت أخيراً مؤشرات عدة على أن بعض الفصائل الجنوبية بدأت تخرج عن سيطرتهما، وخصوصاً بعدما أعلنت واشنطن وقف برنامج دعم المسلحين في نهاية العام الحالي. وتوضح مصادر مطلعة، أن «الفصائل تشكو ضعف التمويل والدعم بشكل واضح أخيراً، وبعض الفصائل اختارت الانضمام إلى (جبهة النصرة) عملياً، حيث تتمتع الأخيرة بدعم لا يزال مقبولاً، مقارنة بباقي الفصائل».

وبعد الاتفاق الأخير، سادت حالة من التذمر أوساط المسلحين، إذ اعتبر أغلب الفصائل أن الأردنيين والأميركيين تخلوا عنهم، ويحاولون إرغامهم على الدخول في مشروع «تخفيف التصعيد». وتشير تقارير جديدة إلى أن 19 فصيلاً من مناطق مختلفة في سوريا، شكلت «قيادة عسكرية عليا»، في خطوة أولى سعياً إلى تنسيق أكبر بين الفصائل على مختلف الجبهات. لكن اللافت هنا، أن أغلبية الفصائل المنضوية في المشروع هي فصائل جنوبية معروفة.

إذاً، لا يزال المشهد في الجنوب السوري غامضاً. وكل المؤشرات تشير إلى أن اتفاق «تخفيف التصعيد» لا يعدو كونه اتفاقاً شكلياً حتى الآن. أما الفصائل المسلحة فتتكتّل وتبحث عن التمويل والدعم. وفي المقابل، فإن الجيش السوري وحلفاءه يتابعون عملياتهم في محيط بيت جن، فيتقدمون ويسيطرون، ويعززون قوّاتهم على طول خطوط التماس الجنوبية.

                                                طباعة الصفحة
 
  أخبار في الجولان   الجولان في الأخبار   بأقلام جولانيه
  تقارير   مجتمع   مقـالات و آراء
  مقالات اعلانية   صحة وطب   اكتشافات وتكنولوجبا
  فن وادب   رأي دليلك   سياحة وسفر
  زهور واعدة   رياضة   دوري الجولان2010
  زاوية أم محمود   حكاية المثل الشعبي   ريبوتاج دليلك
  زاوية أحبائنا الصغار   من مساهمات الزوار   سياسة