20/11/2017
مادة إعلانية

الصفحة الرئيسية >> دليلك نيوز >> مجتمع

مرايا- معرض كسر التابو والحواجز مع "مجتمع المشايخ" الدروز في لبنان

    31/10/2017بتاريخ :   المصدر:NOW ناو

بدعوةٍ من السفارة الفرنسيّة في لبنان والمعهد الفرنسي في دير القمر، أقام المصوّر وليد رشيد معرض صور فوتوغرافيّة في نيسان 2014 كشف من خلاله، في سابقةٍ جريئة، وجوهًا محافظة من جماعةٍ لبنانيّة لطالما عُرفَت بباطنيّةٍ وانطوائيّةٍ كانتا ربّما مفتاح صمودها وثباتها في شرقٍ دائم الحركيّة والتحوّلات. هم المشايخ الموحّدون الدروز.

مادة إعلانية


خلال سفره إلى أكثر من 20 بلدًا حول العالم، لم يُسأل وليد رشيد مرّةً عن انتمائِهِ الديني إلاّ وقرأ ردّة الفعل ذاتها في وجوه سامعيه. استغرابٌ وجهلٌ تامّ لوجود طائفةٍ توحيديّة تتميّز بخصوصيّةٍ ثقافيّة وببُعدٍ فلسفيٍّ وترابطٍ مجتمعيٍّ استثنائي. يذكر الفنّان جيّدًا، عندما كان في رحلة تصويرٍ لعمّال مناجم الكبريت في الأرخبيل الإندونيسي، دخولهُ شبكة الإنترنت للبحث عن صورٍ تدلّ على الموحّدين الدروز. لم يجد سوى عددٍ من الصور توحي جميعُها بأنّ المشايخ الدروز هم حصرًا رجالُ دين، غالبًا ما يُصوّرون، خلسةً، في "الأجر"(أي المآتم) والمناسبات الرسميّة.



متنبّهًا إلى نقصٍ كبير على هذا الصعيد، لاحت له فكرة إظهار الصورة الأشمل والأوسع للمشايخ. بعد تأجيلٍ متكرّر بحكم انشغالاته، أقدم مؤخّرًا على هذه الخطوة.
شوفيُّ الانتماء والإقامة، لم يتنبّه وليد رشيد بدايةً إلى تمايز المشايخ الدروز، أكان لجهة الشكل، أم لجهة أسلوب الحياة، كونه إبنَ هذه البيئة ويعيش ضمنها، على ما أشار في حديثه لـ NOW. ربّما كان سفرهُ إلى أقاصي الأرض ضروريًّا كي يُقارب الموضوع من منظارٍ مختلف. من هنا، أراد المصوّر الإضاءة على مجتمع المشايخ وتقريب المسافة بينهم وبين عموم الناس.



في الحقيقة، النظرة التقليديّة للمشايخ بعيدةٌ من الدقّة والواقع، فهؤلاء ليسوا جميعًا رجال دين بالمعنى الضيّق للكلمة، بل الغالبيّة منهم تمارس حياةً اجتماعيّة طبيعيّة وتعمل بعرق جبينها في مهن متعدّدة، فنرى بينهم الفنّان التشكيلي، الخطّاط، الصيدلي، المصوّر، الحلاّق، الجرّاح، أخصّائي المختبر، طبيب الأسنان، مدرّب الكيك بوكسينغ، المدرّس، القاضي... هؤلاء لم يأخذهم التديّن عن الدنيويّة، بل جلّ ما في الأمر هو أنّهم اختاروا ممارسة إيمانهم ومعتقداتهم في مختلف جوانب حياتهم، من دون تكلّفٍ أو حبٍّ للظهور.



خلال ستّة أشهر، تنقّل وليد رشيد بين مناطق لبنانيّة عديدة (حاصبيّا، راشيّا، المتن، الشوف، عاليه...) لالتقاط صور لمشايخ دروز. أثناء رحلته، كثيرًا ما لمس نوعًا من التحفّظ لدى المشايخ، ليس رفضًا للصورة إنّما رغبةً بعدم الظهور والشهرة. في هذا الإطار، كان الشيخ نظام بوخزام يرافق رشيد لتسهيل إتمام المشروع خاصّةً لناحية التواصل مع المشايخ. والشيخ بوخزام هو رئيس جمعيّة البيت اللّبناني للبيئة، وناشطٌ في العمل الإجتماعي منذ سنواتٍ عدّة.



يصف المصوّر تجربته هذه بالرائعة، تمكّن خلالها من كسر التابو والحواجز مع مجتمع المشايخ. حتّى هو تقرّب منهم وانفتح أكثر عليهم، بعدما كان يعتقد أنّ طريق الدين تتعارض مع الحياة المعاصرة. أدرك إمكانيّة الجمع بين هذه الأخيرة وبين معرفة اللّه ومعرفة الذات. أيضًا، لمس الضيافة والكرم لدى المشايخ بعدما دُعيَ إلى منازلهم.



على صعيدٍ منفصل، يلفت الفنّان إلى أنّ الصور لم تُؤخَذ بشكلٍ عفويّ ومفاجئ، بل تعمّد هو إعطاءَ المشايخ الوقت الكافي ليكونوا حاضرين ومهيّئين للصورة، خاصّةً وأنّها أوّل محاولة توثيقيّة من نوع الصورة، بعكس الكتابات العديدة المتوفّرة عن الموحّدين الدروز.

ضمّ المعرض 34 صورة بقياس cm50×33 وَجَدَ المصوّر صعوبةً في اختيارها للعرض من بين 62 صورة التقطها خلال المشروع.



عن خطواته المقبلة، أشار الفنّان إلى عزمهِ على إصدار كتاب حول فكرة المعرض، إضافةً إلى إظهار جوانب عدّة تتعلّق بطائفة الموحّدين الدروز. كذلك، أعرب عن رغبتهِ بمقاربة واقع التعايش من زاوية التصوير الفوتوغرافي.








                                                طباعة الصفحة
 
  أخبار في الجولان   الجولان في الأخبار   بأقلام جولانيه
  تقارير   مجتمع   مقـالات و آراء
  مقالات اعلانية   صحة وطب   اكتشافات وتكنولوجبا
  فن وادب   رأي دليلك   سياحة وسفر
  زهور واعدة   رياضة   دوري الجولان2010
  زاوية أم محمود   حكاية المثل الشعبي   ريبوتاج دليلك
  زاوية أحبائنا الصغار   من مساهمات الزوار   سياسة