26/09/2017
مادة إعلانية

الصفحة الرئيسية >> دليلك نيوز >> صحة وطب

هل قرأتَ كتاباً عن العلاقة القلقة بين صحّتك والكيمياء؟

بقلم /عفيف عثمان*    27/08/2017بتاريخ :   المصدر:الحياة

ثمة حرب يومية تُشنّ علينا على مدار الساعة، ولسنا بغافلين عنها. إنّها الحرب الكيماويّة، مسرحها الأرض وزمانها القرن الواحد والعشرين وهو عصر الفضاء والفضائيات والمعلومات والمبتكرات من كل نوع، إذ تحيط بنا المواد المصنّعة العالية السُمّية، بل نتنشّقها في الهواء ونشربها مع الماء، نمشي عليها ونتباهى بها ونمرض بسببها، ولا تأتينا الجرأة لنبحث في أصل الداء بل نهرع إلى الدواء.

وفي ذلك الصدد، لنلاحظ أيضاً وجود علاقة طرديّة بين صحة الناس وأرباح شركات الأدوية. إذ بلغت أرباح أول عشر شركات أدوية مجتمعة ما يزيد على 40 بليون دولار، ما يفوق مجموع أرباح الشركات الأربعمئة وتسعين الأخرى.
وفي السياق عينه، يعرض كتاب «لا تدعوا القرن 21 يقتلكم» (تأليف بولا بايلي هاملتون. ترجمة فاتن صبح، وصادر عن «دار الفراشة» في بيروت) دراسات ونظريات تذهب بنا إلى وجهة جديدة في فهم الأمراض الطارئة. إذ يعرض الكتاب رأياً للدكتورة كلاوديا ميللر من قسم الطب العائلي في «جامعة تكساس»، مفاده بأن المواد الكيماويّة ترتبط راهناً بعدد كبير من الأمراض كالسرطان ونقص الانتباه وإفراط الحركة (يشتهر باسمه المختصر «إي دي آتش دي» ADHD). وترى أن تلك الأمراض ربما تكون مفتاحاً لفهم ظهور نوع جديد كليّاً من الاضطرابات الجسديّة بأثر من الكيماويّة، كظاهرة «مرض حرب الخليج» Gulf War Syndrome والتعب المزمن والتحسّس من المواد الكيماويّة وغيرها.

والحال أن جسد الإنسان يستقبل كرهاً أو طوعاً، أصنافاً من الملوثّات ولا سيما البكتيريا، وتالياً فعليه أن يضطلع بمهمة التخلص منها أيضاً. ولك أن تتخيّل الجسم البشري على هيئة مصنع يحتوي آلات تعمل من دون توقف. إذ يعمل الكبد مثلاً على معالجة الفضلات، فيُحوّل السموم إلى مواد غير مؤذية، يفرزها إلى المرارة لتخرج مع العصارة الصفراء قبل أن تتوجه إلى الأمعاء وتخرج من الجسم. وتؤدّي الكليتان أيضاً دوراً أساسياً في تخليص الجسم من السموم، فترميان الفضلات في البول. كما يؤدي الجلد والرئتين والجيوب الأنفيّة دوراً مشابهاً في تخليصنا من السموم عبر التنفّس والتعرّق.

الجسم وخلاصاته المتنوّعة
يتميّز الكبد بأنه أكثر أعضاء الجسم تصريفاً للسموم. إذ يعمل على تفتيت مواد كالأمونيا، كما يُفكك الأدوية والكحول والمواد الكيماويّة الموجودة في الدم، ويجعلها مواد يسهل إخراجها من الجسم. ويحتاج الإنسان أيضاً إلى ظروف ملائمة لإنجاز عمليات التخلّص ذاتياً من السموم. ويأتي في مقدم تلك الظروف، وجود نظام غذائي سليم. وعلى مر السنين، استخدمت أجسامنا مجموعة كبيرة من العناصر الغذائيّة والألياف الموجودة في الغذاء، للتخفيف من أثر المواد الكيماويّة وحدّتها.

وهناك 3 خطوات يتوجّب اتباعها، وفق مؤلّفة الكتاب هاملتون، لتساعدنا في التعايش مع البيئة الملوثة الجديدة، والتخفيف من أخطارها قدر الإمكان. تبدأ الخطوة الأولى في التزوّد دوماً بالمُكَمّلات الغذائية، التي تشمل المعادن والفيتامينات (خصوصاً فئتي «ب» و «ث»)، إضافة إلى المغنيزيوم والدهون الأساسيّة والألياف والـ «بروبيوتيك» Probiotics وغيرها. وتختلف النسب المطلوبة من تلك المواد وفق تنوّع الأشخاص. وترتكز الخطوة الثانية على نظام غذائي صحيح بدايته استهلاك المأكولات العضويّة التي لا تدخل في زراعتها أو تصنيعها مواد كيماويّة، ثم الانتباه إلى أدوات الطهو وأوعية الأكل وحفظه، وتجنّب المشروبات التي تحتوي على الكافيين والكحول والدهون الثقيلة وغيرها.

وتتمثل الخطوة الأخيرة التي تتصل مباشرة مع البيئة، في الحدّ من إغراق محيطنا المباشر بالأشياء التي تكتظ بمواد كيماويّة مضرّة، وذلك عبر الانتباه إلى المواد التي نستعملها في الأسرِة والتنظيف، وكذلك الحال بالنسبة للمساحيق التي نضعها على وجهنا وأجسامنا.
وبقول آخر، ثمة ضرورة للبحث عن المواد الصديقة للبيئة. ومثلاً، ينصح الكتاب باستعمال مزيج من الخلّ الأبيض والماء لتنظيف زجاج النوافذ. وكذلك يوصي باستخدام مزيج من الماء وبضع قطرات من زيت الحامض العطري لتخليص المطبخ من الروائح وتعطيره.

* أكاديمي لبناني

                                                طباعة الصفحة
 
  أخبار في الجولان   الجولان في الأخبار   بأقلام جولانيه
  تقارير   مجتمع   مقـالات و آراء
  مقالات اعلانية   صحة وطب   اكتشافات وتكنولوجبا
  فن وادب   رأي دليلك   سياحة وسفر
  زهور واعدة   رياضة   دوري الجولان2010
  زاوية أم محمود   حكاية المثل الشعبي   ريبوتاج دليلك
  زاوية أحبائنا الصغار   من مساهمات الزوار   سياسة