19/09/2017
مادة إعلانية

الصفحة الرئيسية >> دليلك نيوز >> مجتمع

10 علامات تدلّ أنك أمّ سيئة

بقلم /ستيفاني غانم    08/04/2017بتاريخ :   المصدر:رصيف22


"كل ما أنا عليه أو أتمنى أن أكون، أدين به لأمي الملاك"، قالها أبراهام لينكولن، مدركاً تماماً أهميّة دور الأم في تكوين شخصية الإنسان وتحديد مستقبله. فوجودها لا يقتصر فقط على تلبية حاجات الطفل الأساسية، بل هو أدق وأهم بكثير ممّا نسمع في الأغاني التي تكرّمها.

لكن هل تدرك هي حساسية دورها؟ هل تعرف أن احتضانها لطفلها ورعايتها له، إن لم يغلبهما الوعي والمعرفة، تحوّلا من جيد إلى مضرّ جداً لنمو الطفل الجسدي والنفسي والعاطفي؟ عادات تربويّة كثيرة تتوارثها النساء جيلاً بعد جيل، فهل كلها صحيحة؟ أو بعضها على الرغم من شيوعه يساهم في خلق مشاكل وعقد نفسية للطفل، من دون إدراك الأم ذلك؟

ما هو دورك الحقيقي كأم؟
هل تضعين سعادة طفلك كأولوية أو تركّزين اهتماماتك حول جعله شخصاً متفوّقاً في الدراسة، نظيفاً وذا أخلاق حميدة؟ هل تحاولين التعرف إلى مميّزاته العاطفية؟ هل يغضب حين يفشل؟ هل يبكي أو يأكل كثيراً؟ ماذا عن صورته في نظرك؟ ماذا عن ردات فعله حين يراك حزينة؟ هل كلما زاد اهتمامك به أصبح أكثر سعادة؟

دراسات كثيرة بحثت في دور الأم وحضورها، منها دراسة أشارت إلى أن الأم قدوة أبنائها في مسألة التعليم والنجاح العلمي. وذكرت الدراسة أنه كلّما أثبتت الأم نجاحها في حياتها المهنية، زادت فرصة الأبناء، خصوصاً الفتيات بأن يصبحن ناجحات. لتدحض بذلك مقولة "الأم مكانها المنزل".

أما عن مساهمة الأم في زيادة الذكاء لدى الطفل، فدراسات كثيرة أجريت في هذا المجال أيضاً، أبرزها دراسة امتدت على أربع سنوات، أجريت في جامعة واشنطن، أرادت بحث تأثير علاقة الأم بالطفل على زيادة ذكائه بزيادة حجم الدماغ. وأثبتت أنه كلما شعر الطفل بالحب والأمان من الأم، أصبح أكثر ثقة بقدراته، وبالتالي أكثر ذكاءً وقدرة على حل الصعوبات وحده.

لكن السؤال الأساس هنا، ماذا يعني أن يشعر الطفل بالحب والأمان؟ وهل كل الإحاطة والحضور والإغراق بالحفلات والهدايا والمال والنزهات غير كافية لتشعره بالسعادة؟ سؤال كان مدار بحث في المملكة المتحدة، وأشارت النتائج إلى أن سبب تعاسة الأولاد هو نوعية الوقت الذي يقضونه مع الأهل، خصوصاً الأم.

الطفل لا يريد كل تلك الأشياء. يكتفي بمحاولتك التقرب منه، واللعب معه، كما يحب، وليس كما ترين أنت. فإن لم تعرفي ما هو مصدر سعادته اقتربي منه واسأليه. سيجيبك.

بالطبع، ليس هناك وصفة سحرية تجعل علاقة الأم بطفلها مثالية. لكن بعض التصرفات مضرّة، وعلى الأم التنبّه إليها. لذلك اخترنا لك 10 عادات تربويّة عليك تجنبها للحفاظ على علاقة صحية مع طفلك:

1- تحمّلين طفلك مسؤولية تعاستك
تهملين نفسك لقضاء معظم الوقت إلى جانبه؟ خصوصاً إذا كنت أماً عاملة. فتقلعين عن ممارسة الرياضة والاهتمام بمظهرك، وحتى تحضير طبقك المفضل لأنه لا يحبّه! وإن سألك أحدهم عن سبب تعبك تجيبين: "طفلي يسرق كل وقتي!".

إليك الخبر السار: لا فائدة لك أو له مما تفعلين. فهو سيسعد أكثر إن رآك مرتاحة وسعيدة والأهم إن كانت لحظاتكم مفيدة لكما وليس مجرد وقت يمرّ. هو حتماً ليس مسؤولاً عن تعاستك، لذا ربما عليك إعادة تنظيم وقتك.
أقوال جاهزة

2- تخفين مشاعرك أمامه
تتشاجرين مع أحدهم وتصابين بالإحباط والحزن الشديد، حتى أنك لا تستطعين السيطرة على دموعك. يأتي ابنك إليك ليسألك عن السبب فتجيبين: "رأسي يؤلمني"... أتعتقدين أنه صدقك؟ صحيح أنه ربما لن يعرف السبب الحقيقي لكنه بالتأكيد يعرف أنك تكذبين. لطفلك ذكاء وحسّ عاطفي قوي جداً وهذا ليس له علاقة بالعمر، فالذكاء العاطفي موجود لديه حتى قبل أن يولد.

لا داعي لإخفاء الحقيقة عنه خوفاً من أن يحمل همّك. ليس المطلوب إخباره كل التفاصيل لأنها ليست من شأنه، ولن تفيده بشيء، لكن بالتأكيد الإخفاء ليس صحياً. فالتربية تتم بالمثل.

3- تملين عليه نشاطاته وتحددين مستقلبه
"أريدك أن تتقن العزف على البيانو ... لا أحب ميلك لألعاب الملاكمة لأنها ستجعلك عنيفاً". تسجليه في صف البيانو وتحرمينه من الرياضة التي يحب، فيتمرّن شهراً، شهرين، ولا يتقن البيانو في النهاية. أليس دليلاً كافياً لك على أنه لا يريد تعلم البيانو؟ أم أن فكرة أنه يفعل ذلك لأجلك ترضيك؟

اتبعي ما يحب ولا تحاكميه حسب أهوائك ورأيك أنت لأنه في آخر المطاف سوف يلومك لأنك كنت سبب حرمانه مما يحب، وقد يفعل ما يريد خفية عنك، والأخطر إن فشل به لأن أمه لم تصفّق له وتشجعه.

4- تسخّفين مشاعره وتلومينه دون فهم الأسباب
يأتي من المدرسة وقد تشاجر مع أحد أصدقائه على لعبة أو أمر حصل معه. يخبرك بحسرة كيف أخد صديقه اللعبة منه بالقوة وتنظرين إليه وبالك منشغل بأمور أخرى تخالينها "أهم"، وتقولين "ماشي الحال.. ما بدا هالقد!".

لا تتجاهلي مشاعره مهما كانت بل كوني حاضرة لاحتضانه عاطفياً وأصغي إليه. تلك المشاعر مهمة له ومواجهتها والإحساس بها سيساعدانه على النمو والشعور بالأمان.

5- تخترقين مساحته الخاصة
هل أنت ممن يقدمن على تلك التصرفات دون طلب إذن الولد: فتح باب الغرفة، نشر صوره، التصرف بأشيائه، اختيار أصدقائه، مصادقة أصدقائه... وغيرها من الأمور التي تجعل علاقتك به سيئة لأنك لا تحترمين مساحته الخاصة. ذلك لن يساعده في بناء شخصية مستقلة بل سيظل تحت جلبابك حتى تصبحي أنت الشخص الذي يرغب الهروب منه.

6- تحدّين من قدراته
تشعرين طفلك بالعجز خوفاً من أن يؤذي نفسه؟ لا تركض بسرعة! سوف تقع. لا تجرب تلك الرياضة! سوف تؤذي نفسك... انتبهي جيداً لتلك النقطة وتذكري أنك مرآته منذ اليوم الأول. فإن رأى في عينيك تردداً وخوفاً فسوف يشعر هو بالخوف والتردد أيضاً، وهذا ما سيمنعه من أن يتحدى نفسه ويستثمر طاقاته للنجاح والتميّز. فاستمتعي معه بالإنجازات التي يحققها واجعلي وقتك معه للاحتفال به دوماً. والأهم توقفي عن ترداد هذه العبارة: "إذا حصلت على 9 درجات من 10 فأنت أكيد قادر على نيل 10 على 10"، لأنها محبطة!

7- تحاولين إشعاره بالذنب دوماً
"لم أنم جيداً بسببك... لم أقض وقتاً ممتعاً لأن علاماتك المدرسية سيئة..."، وغيرها من محاولات الإشعار بالذنب المستمرة التي ربما أسقطتها على طفلك هرباً من الواقع، وهو أنك تشعرين بأنك وهو شخص واحد.

خطأ كبير تقترفينه بحق نفسك وبحقّه. هو ليس مسؤولاً عن مشاعرك، لأن من واجبك أنت الاهتمام بها. فإن كانت علاماته سيئة لأنه لم يركز جيداً هذه المرّة أو تأخر في العودة إلى المنزل، فمن الطبيعي أن تقلقي، لكن هناك وسائل كثيرة لتسترخي. مغطس من الماء الدافئ مثلاً؟

8- تشبّهينه بالآخرين
"لماذا لا تستطيع الجلوس وقت الدرس كأخيك؟ لماذا لا تهوى القراءة كصديقك؟"، عبارات لا تفيد. فالطفل سوف يترجمها حبّاً للآخر على حسابه. يمكنك توجيه الملاحظة التي تريدين لكن دون ذكر أحد، فالأشخاص مختلفون بالطبيعة.

9- تذكّريه بأنك "ضحّيتِ" لأجله
"ضحّيت لأجلك بعملي أو بحياتي أو بمنظري"، لا يا عزيزتي. أنت قمت بالاختيار وطفلك ليس مسؤولاً عن أي خيار خاطئ قمت به. وهو أصلاً لم يطلب منك ذلك. لا تشعريه بالذنب على شيء لم يجبرك عليه هو، لأن ذلك سيزرع داخله قلقاً دائماً فتصبح تصرفاته رهن رغباتك أنت وكأنه يسدد الدين ثمن حياة أعطيتها له.

10- تعوّضين نقصاً عاطفياً لديك معه
" ابني ما زال ينام جنبي في السرير نفسه، أحب عاطفته وأستمتع بقضاء معظم وقتي معه." إن شعرتِ بأنك تستبدلين وقتك مع زوجك بالبقاء مع الأولاد، فعليك أن تسألي نفسك، هل وجودهم يعوّض لك نقصاً ما؟ لن يستطيع الطفل أن يعوض ذلك النقص لأن العلاقة به مختلفة، فابحثي عن السبب وعالجيه لكي لا تحمّلي طفلك مسؤولية لا تقع تبعتها عليه.
________
* ستيفاني غانم- أخصائية في علم النفس العيادي والتحليل النفسي. تقدم فقرة أسبوعية ضمن برنامج “ببيروت” على قناة LBCI الفضائية.


                                                طباعة الصفحة
 
التعليقات المرسلة

لا يوجد تعليقات

  أخبار في الجولان   الجولان في الأخبار   بأقلام جولانيه
  تقارير   مجتمع   مقـالات و آراء
  مقالات اعلانية   صحة وطب   اكتشافات وتكنولوجبا
  فن وادب   رأي دليلك   سياحة وسفر
  زهور واعدة   رياضة   دوري الجولان2010
  زاوية أم محمود   حكاية المثل الشعبي   ريبوتاج دليلك
  زاوية أحبائنا الصغار   من مساهمات الزوار   سياسة