29/03/2017
مادة إعلانية

الصفحة الرئيسية >> دليلك نيوز >> الجولان في الأخبار

الحرب السورية تلقي بظلالها على تفاح الجولان وأكاديمييها

بقلم /ميسلون مجلي    16/11/2016بتاريخ :   المصدر:رووداو

يعيش سكان الجولان أوضاعاً اقتصاديةً صعبةً جراء الحرب السورية، حيث توقف تصدير التفاح والكرز الذي يعتاش منها قسم كبير من السكان بعد إغلاق الحدود والأسواق الإسرائيلية، أما الضربة الثانية فجاءت للطلاب الأكادميين الذين يدرسون في الجولان، حيث عادوا إلى بيوتهم في الهضبة بعد الحرب، ولم يتمكنوا من العودة لاستكمال دراستهم.

هنا في الجولان، حيث تفصلُ الحدودُ بين سكانها في القرى الدرزية الخمس، وبين سوريا الأم، بدأت تنعكسُ أبعادُ الحربِ المحتدمة، على السكانِ من مختلفِ النواحي، وأخطرها المشاكلُ الاقتصادية، فتفاح الجولان الذي يشكل اعتماداً أساسياً في اقتصادهم كان أكثر المتضررين من الحرب.



السكان اللذين اعتمدوا على سوق تصديره عبر القنيطرة إلى سوريا ومن هناك إلى الأسواق الأوربية، أبقتهم الحرب بلا تسويق، فقد تم إغلاقُ المعبر وخلقُ سد مانع أمام شطري الحدود، مما أحدث تراجعاً خطيراً أدى إلى وقفِ تسويقهِ إلى الخارج، فيما تراجع سعره إلى أكثر من سبعين في المئة في الأسواقِ الإسرائيلية، حتى أوقف السكان قطفه، فتكاليف القطف تزيد عن سعر بيعه.

مادة إعلانية


وقال بهجت بريك، وهو مدير براد للتفاح، إننا "موجودون في أزمة بسبب إقفال المعابر، وبحثنا طبعاً عن أكثر من مصدر لنرسل التفاح، ولم نجد لأن أوروبا أصبحت ترسل التفاح إلى إسرائيل التي بدورها منحت التجار أو المؤسسات الحق في أن تستورد ما يعادل 10% من منتوج إسرائيل من التفاح بدون ضرائب".

أما مستقبل شباب هذه القرى الجولانية فبات في مهب الريح، لأن إغلاق الحدود وخطر الموت من الحرب أوقف بعثات التعليم للشباب في الجامعات السورية، ما يحول دون إمكانية إكمالِ تعليمهم الجامعي، أما من علقَ منهم في الحرب ولم يتمكن من العودة، فبات وجوده هناك كابوساً على عائلته هنا في الجولان.

من جهته قال محمد رومية، وهو شاب من مجدل شمس، إنه "بعد إغلاق معبر القنيطرة بوجه طلابنا أصبح التعليم صعباً جداً، ونحن لا عاجزون عن التعلم، سواء مادياً أو فكرياً".

المعاناة الإنسانية تنعكس بين النساء السوريات اللواتي تزوجن بجولانيين وانقطعت الاتصالات مع عائلاتهن.

وفي هذا السياق قالت ريما رومية، وهي أولى عروس سورية في الجولان، "أنا أولى عروس سورية أتت من سوريا إلى هنا، ونحن منغصون جداً، فلا يمكننا أن نبقى عندهم، ولا هم قادرون على البقاء عندنا، سواء في أفراحنا أو أتراحنا، فقد توفيت أمي ولم أستطع أن أكون متواجدة في عزائها، وقبل أن تتوفى بثلاثة شهور بالضبط، جاءت أختي من سوريا كعروس، وكانت المسافة بيننا 10 أمتار دون أن يسمحوا لي أن أقبل يدها".

من المفترض أن الجولان يتفرج من بعيد على الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، لكن هذه الحرب تتسلل إليها وألحقت الـضرار بأهلها، دون حاجة إلى مدافع ومقاتلين.

                                                طباعة الصفحة
 
التعليقات المرسلة

لا يوجد تعليقات

  أخبار في الجولان   الجولان في الأخبار   بأقلام جولانيه
  تقارير   مجتمع   مقـالات و آراء
  مقالات اعلانية   صحة وطب   اكتشافات وتكنولوجبا
  فن وادب   رأي دليلك   سياحة وسفر
  زهور واعدة   رياضة   دوري الجولان2010
  زاوية أم محمود   حكاية المثل الشعبي   ريبوتاج دليلك
  زاوية أحبائنا الصغار   من مساهمات الزوار   سياسة